الشيخ حسن الجواهري
18
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
الاستعمار أو ضد مخططاته العدوانية الرامية إلى تضييع فلسطين وما شابه هذه القضايا المصيرية المهمة ، بل تجد في دوائرهم وأعلامهم والكتب التي تصدر بتشجيع وأمر منهم ما يسبب ضعف الإسلام والمسلمين وتفرقهم وبث الفتن وزرع الحقد بين طوائف المسلمين قاطبة . كل هذا يجري لحساب خاص تسهر عليه دوائر الاستعمار ، وهو من أهم واجباتهم . ولهذا فقد تحقق العزم على فضح هذا المخطط الاستعماري في البلاد الإسلامية وكشف خبثهم بتطبيق سياسة ( فرق تسد ) على المسلمين ، وذلك ببيان موارد التخلّف عند بعض المسلمين للابتعاد عنها ، ورسم المنهج الصحيح الذي يجب الالتزام به لتتحقق به سيادة السماء على الأرض بواسطة علماء المسلمين الواعين المخلصين ، وتحقيق الطريق الذي يجب السير فيه للوصول إلى الاستقلال ونبذ التبعية الهزيلة التي لا زال المسلمون في قيدها ، وبعبارة أخرى : إنَّ هذا الكتاب يدافع عن الإسلام الصحيح والإنسان والعقل ، ابتغينا فيه وجه اللَّه تعالى ورضوانه وغفرانه ، وأوضحنا به كل ما يدور بين المسلمين من تخلفات حضارية وشرعية ينبذها الإسلام والقرآن ، وتمسك بها آخرون . فإلى كل من كتب عن عقائد المسلمين ولم يتوَخّ الحقّ بقصد أو من غير قصد ، وإلى كل من زلّت قدمه عن المحجة البيضاء فخدم أعداء اللَّه وهو لا يشعر . وإلى كل من ابتغى الحقّ فسلك طريقه ، ورأى في دين اللَّه مناراً فنادى بقلمه ألا عودوا إلى اللَّه بارئكم . إلى هذا وذاك اقدم هذه البضاعة المزجاة ، لعلّها تأخذ بيد من إعوجَّ ولم يفكر ، وتكون زاداً لمن استقام وعبرة لمن إعتبر .